السيد أمير محمد القزويني

364

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

لكم قائل ممّن لا يقول بقولكم : « ربّ مشهور لا أصل له » ، وهذا منه وكل ما تقولونه فيه يقوله هو فيه . القرآن جاء على ذكر علي ( ع ) صريحا وهذا بخلاف الحال في أمير المؤمنين علي ( ع ) فإنّ القرآن جاء على ذكر اسمه صريحا واضحا لا خلجة فيه ، ولا شك يعتريه ، وذلك قوله تعالى في سورة مريم ( ع ) آية 50 : وَهَبْنا لَهُ ( يعني إبراهيم ( ع ) ) إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ، وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا ، وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ، ولا شكّ في أنّ عليّا ( ع ) من ذريّة إبراهيم ( ع ) وهو ( ع ) لسان إبراهيم خليل الرحمن ( ع ) ، ولسان رسول اللّه ( ص ) ، الذي لا ينطق عنه إلّا بالصدق دون غيره من أصحابه ( ص ) ، وهو القائم مقامه في حفظ شريعته ، وتنفيذ أحكامها ، كما أنزل اللّه تعالى على رسوله ( ص ) لعصمته من الخطأ ، والنسيان ، والزلل ، والعصيان ، كما تقدم التنصيص عليه ( ع ) في حديث المنزلة دون غيره ، لعدم عصمة غيره ( ع ) من أصحابه ( ص ) ، ويدلكم على ذلك ويقرّره ، قوله تعالى حكاية عن خليله إبراهيم ( ع ) في سورة الشعراء آية 84 : وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ، فهو يشمل لسان النبي ( ص ) أولا وبالذات ، ولسان علي ( ع ) ثانيا وبالعرض ، لأنّه ( ع ) ينطق عن النبي ( ص ) ، لا عن غيره ويسير على منهاجه لا على منهاج غيره . * * *